شكران للبوح المُدان

وأسألُ من سألتُ فلم يُعِنّي

كأنّي صرتُ قِمّة ما أعاني

وأبحث في كلامي عن ثقوبٍ

لأرتقها بما يشفي المعاني

تعبتُ من التأقلمِ والتغابي

ووحيُ الشّعرِ في سقفِ المكانِ

يُحاسبني إذا دنّقت قلبي

وَيَجلدُني إذا حادت بناني

على وجهي ملامحُ ألفِ جيلٍ

في كفّي أماناتُ الأمانِ

نذيرٌ ما عرفتُ السرَّ لكن

تماهى السرٌّ لحنًا في لساني

وعمّان المُضيئةُ قربَ رأسي

تُسجّل من مَررنَ على زماني

نوافذُ أم شوارعُ أم رصيفٌ

أم الكلماتُ من شدّت حِساني

أم الحظُّ الوفيرُ أم انسيابي

على الأنثى كنهرٍ من جُمانِ

عذارى ينتشين بلون حِسّي

حيارى يندلعن كما الجِنانِ

ثكالى كالكنوزِ لبسنَ رملا

طرايا ينشلعنَ بلا اتّزانِ

أداعبُ ما تُداعبهُ الليالي

إذا الأشواقُ هامت بالأغاني

فبي للحبِّ ما ترتاح فيه

قلوبٌ قد تهيجُ مع الثواني

ولي في القدس أرضٌ مع صبايا

يقمن الليل يسقين الأماني

ولي فيها جدودٌ في كرومٍ

وأجراسٌ يحرُّكها أذاني

ولي في السّوقِ ضوءٌ مثل غيري

حزينُ النّورِ يَنهلُ من حِزانِ

هو الشّعر الذي ينسلُّ منّي

هو الشكرانُ للبوحِ المُدانِ

بعيد كلَّ بعدٍ قد تراه

قريبٌ مثل شوقِ العينِ راني

أقدّرُ في رفاق الروح نبضاً

قدّرُ من صمدنَ بلا هوانِ

ظلالٌ تستريحُ بشوكِ ظلّي

تركبُ ما تشرّدَ مع حصاني

فناري رغمَ حرقتِها سلامٌ

وشاريها يُغنّي من بياني

زقاقٌ عشتُ فيها نصف عمري

تَيَسمنَ عطرها بين المباني

وعفّرتُ المرورَ بطفلِ روحي

وأطلقتُ التمرّدَ في كياني

سألتُ الشمس إن غَرُبت بِذُلٍّ

سألتُ الدّينَ عن فحوى الرّهانِ

سألتُ القادمينَ على رحيلٍ

سألتُ الرّاحلينَ متى أواني

وأسألُ من سألتُ فلم يُعِنّي

كأنّي صرتُ قِمّةَ ما أعاني

بقلم إسلام علقم

عن أحمد الشيخاوي

شاهد أيضاً

شلال الماضي

ابتهج لصوتككما تبتهج الأزهار لقطرات السحبابتهاج الطيور لفصل أبقلبي يلمع ويرنكقطعه نقودقلبي يبرق بالذكرىمثل سحابة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات