“لك السلام حتى نلتقي”علا صبري مرعي/مصر

كَيْفَ تُنْجِبُ النِّسَاءُ أُمّهَاتِهِنَّ ؟

وَكَيْفَ تَغْزِلُ الشَّمْسُ قُلُوبـَهُنَّ أَلـْمَاسًا ؟إِنَّـهَا أُمِّي، قَلْبُهَا أَلـْمَاسٌا،

وَغَزَلَتِ الطَّبِيعَةُ أُمًّا لَـنْ تُنْجِبَهَا الْأَرْضُ مَرَّةً ثَانِيَةً…

 عَفْوًا نِسَاءَ الْعَالَـمِ،

فَقَدْ كَانَتْ كَالْمُحَارِبِ 

الَّذِي يـَجُوبُ الْأَرْضَ بـَحْثًا عَنْ سَعَادَةٍ أُخْرَى تـَمْنَحُهَا لَنَا وَكَانَتْ تـَخِيطُ لَنَا

الْأَمَانـِيَّ أُمْنِيَّةً بَعْدَ أُمْنِيَّةٍ

 اِبْتِسَامَتُهَا هِيَ تِرْيَاقُ كُلِّ سَقَمٍ أَصابَ الرُّوحَ مِنْ دُونـِهَا 

وَحُضْنُهَا الدَّافـِئُ وَطَنُ السَّكِينَةِ

 حَتَّى صَوْتـُهَا كَانَ أَمْنًا وَأَمَانًا

 زَفِيرُ أَنْفَاسِهَا رَوَائِحٌ مِنْ نُورٍ

   جَنَّةُ اللهِ فِي الْأَرْضِ لِأَبْنَائِهَا.

 أُمِّي، يَا نُورًا كَانَ يَسْطَعُ فِي حَيَاتِنَا حُبًّا، 

وَدِفْئًا وَاطْمِئْنَانًا، 

يَا صَبْرًا عَاشَ بِآمَالِنَا الْبَعِيدَةِ عَنْكِ،

كَيْفَ أَصِفُكِ يَا أُمِّي وَأَنْتِ فَوْقَ كُلِّ ذِي صِفَةٍ ؟

حَبِيبَتـِي، كُنْتِ نِعْمَةً…  وَكَمْ مِنْ نِعَمٍ لَـمْ نُدْرِكْ لَـهَا التَّسْبِيحَ! 

سُبْحَانَهُ جَلَّ وَعَلَا حِينَ صَوَّرَكِ أُمًّا فَكُنْتِ نِعْمَ الْأُمُّ وَنِعْمَ الْمَرْأَةُ الْـمُكَافِحَةُ الصَّبُورَةُ 

وَنِعْمَ الْـمُحَارِبُ الَّذِي جَابَ الْأَرْضَ شَرْقًا وَغَرْبًا عَلَى عَهْدِهِ وَوَفَائِهِ مُـحَافِظًا.

يَا قَلْبًا يَحْمِلُ رَحِمًا كُلَّمَا عَبَثْنَا فِي الْـحَيَاةِ يُعِيدُنَا جَنِينًا طَهُورًا..

يَا نُورًا لِلشَّمْسِ يَخْجَلُ مِنْهُ الظَّلَامُ

 يَا دُعَاءً أَصَابَ الْقَلْبَ بِالسُّرُورِ مِنْ بَعْدِ الْكُرُوبِ

ضَنِيَ الْفُؤَادُ مِنَ النَّحِيبِ لِرَجَاءِ طَيْفِكِ

يَزُورُ حُلْمِي كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَيْكِ 

يَا قُبْلَةَ الْقَلْبِ حَيْثُ تَرْقُدِي،

لَكِ السَّلَامُ حَتَّى نَلْتَقِي.

شاهد أيضاً

“لو كنت قصيدة” لبراءة الأيوبي.. نصوص نثرية تحتفي بالوجدان واللغة المشحونة بالشعر

عمّان- تنوعت نصوص “لو كنت قصيدة” للكاتبة اللبنانية براءة الأيوبي بين ما يمكن تسميته بالنصوص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات