هَجَرَتْ بَحْرَ الْهَوَى

سالمي عبد القادر| المغرب

هَجَرَتْ بَحْرَ الْهَوَى مِنْ هَوْلِ الْمَوَاجِعِ

وَالْهَوَى يَمٌّ مِنْ الْهُمومِ الْفوازِع

وَقَدْ بَحَثْتُ عَنْ السَّكِينَةِ فِي الْمَوَاقِعِ

وَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا فِي قِرَاءَةِ الْكُتُبِ اللَّوَامِعِ

عَانَيْتُ كَثِيرًا مِنْ الْوَجْدِ اللَّاذِعِ

وَقَدْ أَمْتَلَأَ الرَّأْسُ شَيْبًا مِنْ الْفَزَائِعِ

قَصَدْتُ رَبَّ الْكَوْنِ بِالدُّعَاءِ الْبَارِعِ

طَالِبًا مِنْهُ السَّلَامُ وَالْامَانُ مِنْ التَّوَابِعِ

دَعَوْتُ اللَّهَ رَافِعًا يَدِي نَحْوَ الصَّوَامِعِ

أَنْ يَحْمِيَنَا وَيَقِينَا مِنْ هَوْلِ الْوَقَائِعِ

يَجْرِي الِانْسَانَ جَرْيًا نَحْوَ الرَّوَائِعِ

وَفِي ذَلِكَ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ مِنْ الْخَدَائِعِ

حَتَّى إِذَا حَقَّقَ مَا يَتَمَنَّاهُ مِنْ اللَّوَامِعِ

أَرْتَدُ الْقَهْقَرِيُّ نَحْوَ بَحْرٍ مِنْ الزَّوَابِعِ

يَعِيشُ الْإِنْسَانُ تَائِهًا بَيْنَ الشَّرَائِعِ

وَلَا يَدْرِي شَيْئًا مِنْ كَثْرَةِ الْقَوَارِعِ

يَفْرَحُ الِانْسَان بِمَا يَلْقَاهُ مِنْ الرَّوَائِعِ

وَ هِيَ مَتْبُوعَةٌ بِالْمَلَمَّاتِ الْجَوَازِعِ

وَقَدْ أَصْبَحَ النَّاسُ صُنُوفًا وَزَائِع

مُحَنِّطِينَ وَهُمْ كَغُثَاءِ السَّيْلِ تَوَابِع

يَا حَسْرَةٌ عَلَى كَثْرَةِ الْقَطْعِ وَالْقَطَائِعِ

بَيْنَ النَّاسِ بِدُونِ حُدُودٍ وَلَا مَوَانِع

لَمْ تَعُدْ لِلْوَفَاءِ شَيْءٌ مِنْ الدَّوَافِعِ

وَصَارَتْ الْخِسَّةُ حِرْفَةٌ مِنْ الصَّنَائِعِ

فِلَسْطِينُ تَبْكِي حَرْقَةً مِنْ الْفَضَائِعِ

وَقَدْ بَلَغَ الْعُدْوَانُ حَدًّا مِنْ الْبَشَائِعِ

تَبًّا لِزَمَانٍ صَارَ مَلِيئًا بِغٓثِّ الْمَجَامِعِ

الَّتِي لَا تَنْفَعُ شَيْئًا فِي الْفَوَاجِعِ

لوحة الفنان المغربي لحسن أوبزي

شاهد أيضاً

“لو كنت قصيدة” لبراءة الأيوبي.. نصوص نثرية تحتفي بالوجدان واللغة المشحونة بالشعر

عمّان- تنوعت نصوص “لو كنت قصيدة” للكاتبة اللبنانية براءة الأيوبي بين ما يمكن تسميته بالنصوص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات