عودة إلى أيام الدكتوراه الثانية التي نظمها مختبر  LILDAS في رحاب كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بأيت ملول التابعة لجامعة ابن زهر أغادير

حققت أيام الدكتوراه الثانية للمختبر متعدد التخصصات للغات والفنون والديناميات الاجتماعية (LILDAS) أهدافها بالكامل. فقد وفرت منتدىً قيماً للحوار العلمي، وتبادل المناهج النظرية والمنهجية، ودعم أبحاث الدكتوراه. ويُبرز تنوع المواضيع التي تناولتها – الأدب، واللغويات، وعلم التدريس، والترجمة، والتراث، والذكاء الاصطناعي، والعلوم الإنسانية الرقمية، والاتصال، والدراسات الثقافية، والهجرة، والهويات – الطبيعة متعددة التخصصات لهذا الحدث.

وإلى جانب جودة العروض التقديمية، أكد هذا الحدث مكانة LILDAS كجهة فاعلة رئيسية في أبحاث العلوم الإنسانية والاجتماعية ضمن كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية في آيت ملول، التابعة لجامعة ابن زهر. ومن خلال تعزيز التبادل بين الباحثين المخضرمين وطلاب الدكتوراه والباحثين في بداية مسيرتهم المهنية من عدة جامعات مغربية، تُسهم هذه الأيام في تعزيز زخم البحث العلمي الوطني، ودعم ثقافة علمية قائمة على التميز والابتكار والحوار متعدد التخصصات والانفتاح الدولي.

وهكذا، تبرز هذه الطبعة الثانية كخطوة مهمة في تطوير الأنشطة العلمية لمختبر LILDAS وتفتح آفاقاً واعدة للطبعات المستقبلية، والتي من المتوقع أن تعزز شبكات التعاون الأكاديمي، وتدعم الجيل القادم من العلماء، وتستجيب للتحديات المعاصرة في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

الإشراف

د.عبد الخالق جيد

تنسيق

الدكتورة عائشة بارا

الدكتورة تيليلا منتصر

الدكتورة زهرة طيفور

اللجنة المنظمة

الدكتورة عائشة بارا

الدكتور ابراهيم صايح

الدكتورة ضحى اقرديو

الدكتورة حسناء ابراهيمي

الدكتور عصام التومي

الدكتورة منية بولعراسي

دكتورة تليلة منتصر

الدكتورة زهرة طيفور

تفاصيل التقرير

استضافت كلية اللغات والآداب والعلوم الإنسانية في آيت ملول، التابعة لجامعة ابن زهر، فعاليات اليوم الثاني لطلاب الدكتوراه، يومي 23 و24 يونيو 2026 الذي نظمه المختبر متعدد التخصصات للغات والديناميات الفنية والاجتماعية (LILDAS). تحت شعار “الديناميات اللغوية والثقافية والاجتماعية: إعادة تشكيل ووجهات نظر متعددة التخصصات في العلوم الإنسانية والاجتماعية”، جمع هذا الحدث العلمي أساتذة وطلاب دكتوراه ومتخصصين من عدة جامعات مغربية.

تضمن حفل الافتتاح كلمات ألقاها ممثلون عن جامعة ابن زهر، تلتها كلمة السيد عميد كلية اللغات والآداب والعلوم الإنسانية، وإدارة مختبر  LILDAS في شخص مديرها الدكتور الحسين بويعقوبي. وقد سلطت هذه الكلمات الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه أوراش عمل الدكتوراه في دعم الباحثين الشباب، وتعزيز جودة البحث العلمي، وتشجيع الانفتاح متعدد التخصصات.

افتُتح البرنامج العلمي بمحاضرة افتتاحية مهمة حول أخلاقيات استعمال الذكاء الاصطناعي في البحت العلمي، تلته عدة جلسات متوازية تناولت مواضيع متنوعة، منها الديناميات اللغوية، والدراسات الأدبية والثقافية، ومنهجية تدريس اللغات، والتحولات الاجتماعية، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الحديثة المُطبقة في العلوم الإنسانية. وقد أثارت العروض نقاشات علمية ثرية، وعززت تبادل المناهج والخبرات بين الباحثين المخضرمين وطلاب الدكتوراه.

وفرت هذه الأيام منبراً قيماً للحوار العلمي، حيث أتاحت لطلاب الدكتوراه عرض التقدم المُحرز في أبحاثهم، ومقارنة مناهجهم النظرية والمنهجية، والاستفادة من ملاحظات أعضاء اللجان العلمية. كما ساهمت في تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات، ونشر ثقافة بحثية قائمة على الدقة والابتكار والتكامل بين التخصصات.

تقرير عن اليوم الأول

تميزت أيام الدكتوراه في دورتها الثانية لمختبر اللغات والفنون والديناميات الاجتماعية (LILDAS)، التي عُقدت يومي 23 و24 يونيو 2026 في كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بجامعة آيت ملول، ببرنامج علمي ثريّ، يُبرز تنوّع الأبحاث التي تُجرى في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية.

بعد الجلسة الافتتاحية، استمر العمل في شكل جلسات متوازية، مما أتاح مناقشة قضايا متكاملة من منظور متعدد التخصصات.

سلطت إحدى الجلسات الأولى، المخصصة للذكاء الاصطناعي وتعلم اللغات، الضوء على التحولات العميقة التي أحدثتها التقنيات الرقمية في ممارسات التدريس الجامعي. وركزت العروض التقديمية على استخدامات الذكاء الاصطناعي في تدريس اللغات، وتحديات الوصول العادل إلى الأدوات الرقمية، وممارسات التدريس الجديدة، وفرص الابتكار التربوي التي توفرها البيئات الرقمية المعاصرة. وأكدت المناقشات على ضرورة تطوير استخدام نقدي وعقلاني لهذه التقنيات لتحسين جودة التعليم.

وبالتوازي، خُصصت جلسة أخرى للتعدد اللغوي، والتناوب اللغوي، والانغماس اللغوي. واستكشفت العروض التقديمية آليات التناوب اللغوي في التفاعلات الاجتماعية، والسياسات اللغوية في السياقات التعليمية، والممارسات متعددة اللغات في المغرب، والعلاقة بين التعبير الفني والهوية والتنوع اللغوي. وأبرزت المناقشات ثراء المشهد اللغوي المغربي وتحديات إدارة هذا التعدد في الفضاءات التعليمية والثقافية.

بعد استراحة أتاحت التواصل غير الرسمي، استؤنفت الأنشطة الأكاديمية بسلسلة جديدة من الجلسات المتوازية.

ركزت الجلسة الأولى، التي عُقدت في قاعة المؤتمرات، على الهويات والهجنة والتفاعلات الثقافية. واستكشف الباحثون مفاهيم الهوية من خلال مناهج فلسفية وأدبية واجتماعية ثقافية. وحللت العروض التقديمية، على وجه الخصوص، تمثيلات الهوية في الروايات المعاصرة، وظواهر التهجين الثقافي المرتبطة بالهجرة، وإعادة تشكيل الهوية في الفضاءات العابرة للحدود، ودور الدبلوماسية الثقافية في بناء التمثيلات الجماعية. وسلطت المناقشات الضوء على تعقيد الهويات المعاصرة وإعادة تشكيلها باستمرار تحت تأثير التغيرات الاجتماعية.

بالتوازي مع ذلك، استضاف مركز التوظيف جلسةً مخصصةً لتدريب المعلمين، تناول خلالها المتحدثون دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الممارسات التعليمية، وتجديد برامج التدريب، والمهارات المهنية للمعلمين المستقبليين، والتحديات اللغوية الاجتماعية المتعلقة بتدريس اللغات في السياق المغربي.

وركزت جلسة أخرى على الخطاب والأيديولوجيات والسلطة والإقناع، مُتيحةً مساحةً للتأمل في آليات الخطاب، واستراتيجيات الحجاج، وأشكال التواصل الجديدة في البيئات الرقمية. وأوضحت العروض التقديمية كيف يُسهم الخطاب في بناء التصورات الاجتماعية وعلاقات القوة في المجتمعات المعاصرة.

وأفضت جميع هذه الجلسات إلى مناقشات أكاديمية ثرية، عكست حيوية طلاب الدكتوراه والباحثين المدعوين. وعززت التبادلات بين الميسرين والمناقشين والمشاركين حوارًا أكاديميًا مثمرًا، وعززت دور أيام الدكتوراه كمنصة للتدريب وتبادل الأفكار ونشر نتائج البحوث.

واستكملت جلسة ما بعد الظهر بالتركيز على الخطاب والأيديولوجيات والسلطة والإقناع. استكشفت العروض تطور الاستراتيجيات الخطابية، من أشكال الدعاية التقليدية إلى ممارسات الإقناع الرقمي الحديثة. كما حلل المتحدثون الخطاب العلمي خلال جائحة كوفيد-19، والتواصل في مجال الفعاليات والسياحة في العصر الرقمي، والعلاقة بين الذكاء الاصطناعي والوساطة الثقافية، وتقنيات الكتابة متعددة الأصوات في الروايات المغربية المعاصرة. وسلطت المناقشات الضوء على الدور المحوري للخطاب في تشكيل التصورات الاجتماعية وفي تحولات المشهد الإعلامي الحالي.

واختُتم اليوم الأول بنقاشات حيوية بين المتحدثين والمشاركين والحضور، مؤكدةً ثراء التبادل العلمي وتنوع المناهج المستخدمة.

اليوم الثاني: البحث في صميم التحولات الثقافية والرقمية

بدأ اليوم الثاني، الذي عُقد في 24 يونيو 2026، بسلسلة جديدة من الجلسات المتوازية التي تُبرز مجالات البحث المتنوعة التي يتم استكشافها في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

وفي قاعة المؤتمرات، انصبّ التركيز على موضوع “الذاكرة والتراث ونقل الثقافة”. استكشفت العروض التقديمية التمثيلات الثقافية في الأمثال الأمازيغية، والأدب الشفهي كوسيلة للهوية والذاكرة الجماعية، ومظاهر التبادل الثقافي في الشعر الحساني، وتصوير الخيال ما بعد الكارثي في الإبداع الأدبي المعاصر. وأبرزت المناقشات أهمية التراث المادي وغير المادي في الحفاظ على الهويات الثقافية وفهم التحولات المجتمعية.

في مركز التوظيف، تناولت جلسة مخصصة لتدريس اللغة الفرنسية عدة قضايا تتعلق بالكتب المدرسية، والإرشادات التربوية، وممارسات التقييم. ركزت العروض التقديمية على تحليل الكتب المدرسية الفرنسية المستخدمة في النظام التعليمي المغربي، وممارسات التدريس في المرحلة الثانوية، والاستقلالية المهنية للمعلمين، وآثار الإصلاحات المؤسسية على التعليم الجامعي. وأكدت المناقشات على ضرورة تكييف ممارسات التدريس مع الاحتياجات المتغيرة للمتعلمين.

في الوقت نفسه، استضافت قاعة الاجتماعات جلسة بعنوان “الخطاب الرقمي، والشبكات الاجتماعية، والذاتية”. استكشف الباحثون أشكال التواصل الجديدة التي أفرزتها الشبكات الاجتماعية، والممارسات الرقمية للشباب، وتأثير الخوارزميات على بناء الهوية، وتصوير الرجولة في الفضاءات الرقمية، والتحولات المعجمية الناتجة عن الاستخدامات المعاصرة للغة العربية في البيئات الرقمية. وسلطت المناقشات الضوء على التأثير المتزايد للتكنولوجيا الرقمية على السلوكيات الاجتماعية، والممارسات اللغوية، وأساليب إنتاج المعرفة.

بعد استراحة القهوة، استؤنف العمل بسلسلة جديدة من الجلسات المتوازية، مما أظهر تنوع القضايا التي تناولها طلاب الدكتوراه والباحثون.

في قاعة المؤتمرات، ركزت العروض التقديمية على موضوع “الأدب والتكنولوجيا الرقمية وإعادة تشكيل المعرفة”. استكشفت هذه العروض التحولات العميقة التي طرأت على النقد الأدبي في العصر الرقمي، ولا سيما دور ما وراء النقد في تجديد المناهج النظرية المعاصرة. كما حللت عروض أخرى إمكانات النصوص الأدبية الرقمية في البيئات التعليمية، والأساليب الجديدة لتدريس الأدب باستخدام الأدوات الرقمية، والعلاقة بين الذكاء الاصطناعي والاستعمار السيميائي الجديد وإعادة تشكيل التصورات الثقافية. وأكدت المناقشات أن الثورة الرقمية لا تُغير فقط الوسائط التي تُنشر من خلالها الأعمال، بل تُغير أيضًا أساليب التحليل وممارسات القراءة والأسس المعرفية للعلوم الإنسانية.

استضاف مركز التوظيف جلسة مخصصة للعلوم الإنسانية الرقمية والذكاء الاصطناعي والوساطة الثقافية. استكشف الباحثون استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي في سياسات الوساطة الثقافية، والأشكال الجديدة لتدريس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية باستخدام الأدوات الرقمية، ومساهمة الذكاء الاصطناعي في التنمية الإقليمية، وتحديات الحوكمة الخوارزمية في الديناميكيات الاجتماعية والثقافية لمنطقة سوس ماسة. أكدت المناقشات على ضرورة دمج الابتكارات التكنولوجية في تفكير نقدي يوفق بين الابتكار والتراث والمسؤولية الاجتماعية.

وبالتوازي، قدمت جلسة مخصصة للجندر والجسد والأصوات النسائية تحليلات متعددة التخصصات لتصوير المرأة في الإنتاجات الثقافية المعاصرة. وتناولت العروض العلاقة بين الجندر والعلوم الإنسانية، والشخصيات النسائية في الأدب، والتحولات الاجتماعية والثقافية للصوت النسائي المغاربي، وتصوير المرأة المغربية على وسائل التواصل الاجتماعي. وسلطت المناقشات الضوء على الخطابات المتطورة حول الجندر والأهمية المتزايدة للمناهج التقاطعية في البحوث الحالية.

واستمرت الفعاليات في وقت مبكر من بعد الظهر بسلسلة جديدة من العروض المخصصة للهجرة والتعددية الثقافية والآخرية. ومن خلال تحليلات أدبية وثقافية، بحث المتحدثون تصوير الآخر في الروايات المغربية، وقضايا الهوية المرتبطة بالتنقل المعاصر، وشعرية المشهد الهجري، وعمليات بناء وتفكيك الشخصيات التي تواجه تجربة الآخرية. وأظهرت المناقشات كيف أصبحت ظواهر الهجرة موضوعًا رئيسيًا لفهم التحولات الثقافية وأشكال التعايش الجديدة.

وفي مركز التوظيف، خُصصت جلسة أخرى للممارسات التربوية. ركزت العروض التقديمية على إنشاء محتوى تعليمي باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتدريس الثقافة في المدارس، وتأثير مقاطع الفيديو على التعلم، ومساهمة الأغنية الأمازيغية كأداة تعليمية لتعزيز التربية الشاملة. وأبرزت المناقشات ضرورة تحديث الممارسات التعليمية لتلبية تطلعات الأجيال الجديدة من المتعلمين والبيئات التعليمية المتطورة.

أظهرت جميع هذه الجلسات المستوى العلمي الرفيع لأيام الدكتوراه في معهد LILDAS، مؤكدةً دورها كمركز فكري يجمع الأدب واللغويات وعلم التدريس والعلوم الإنسانية الرقمية والدراسات الثقافية والعلوم الاجتماعية في حوارٍ من منظورٍ متعدد التخصصات.

وأكدت سلسلة العروض التقديمية الختامية على ثراء المحتوى العلمي لهذه الدورة الثانية من أيام الدكتوراه. واصل الباحثون تأملاتهم حول ممارسات التدريس المبتكرة، مركزين على دمج وسائل التواصل الاجتماعي في التعليم، ومنهجيات الثقافة، وتأثير مقاطع الفيديو على التعلم، والترويج للأغنية الأمازيغية كأداة تعليمية تُعزز التعليم الشامل المنفتح على الواقع الاجتماعي والثقافي للمغرب.

وبالتوازي، أبرزت الجلسة التي عُقدت باللغة الإنجليزية بعنوان “استكشافات في اللغة والأدب والثقافة” البُعد الدولي لمختبر LILDAS. وتناولت العروض التقديمية الترجمة القانونية والنقل الثقافي، والروابط بين السفر والذاكرة وإعادة بناء الهوية، وتدريس اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية من خلال مناهج تواصلية، وقضايا المنفى والنزوح والذاكرة في الأدب المعاصر. وقد أثرى هذا البُعد متعدد اللغات المناقشات، وأظهر التزام المختبر بتعزيز الحوار بين مختلف التقاليد العلمية والثقافية.

وفي ختام الجلسات، اجتمع المشاركون في حفل ختامي، تم خلاله تقديم شهادات مشاركة للمتدخلين والمنسقين وطلاب الدكتوراه الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث العلمي. كما أتاحت هذه المناسبة فرصة للاعتراف بالتزام أعضاء اللجان العلمية والتنظيمية، وأعضاء هيئة التدريس، وطلاب الدكتوراه، والطلاب المتطوعين الذين ضمنوا سير الإجراءات بسلاسة على مدار اليومين..

شاهد أيضاً

أمسية أدبية فنية بعنوان “جماليات اللغة العربية” تخليدا لليوم العالمي للغة العربية/ تقرير: الباحثة وردة انغور

         تنزيلا لبرنامجها الثقافي السنوي وتفعيلا لمقاربة العمل التشاركي، نظمت الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة، بشراكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات