“إِبْنُ النَّوَائِبِ”عماد الدين التونسي ــ تونس

نَائِمُ شَظَايَا..أُُصَدِّقُ كُُلَّ شَيْءٍ..أُُقَايِضُ بِأَيِّ شَيْءٍ..وَأُُلْقِي بِصَدَى صَوْتِيَ الْمُدَوِّي..كُرَةً تَتَدَحْرَجُ بَعِيدًا..مِنْ بَيْنِ خُيُوطِ نَسِيجِي الرَثَّةِ..وَالشَّيْطَانُ يَقْفِزُ..مِنْ بَيْنِ أَوْرَاقِي..يَسْخَرُ مِنْ هَزِّ نَبْضِيَ الْمَحْمُومِ .
مُمَدَّدُ رُضُوخ..ٍ مُلَطَّخٌ بِِوَجَعٍ.. يُذِيبُ بَيَارِيقِي..فِي قُعْرِ الْقَهْرِ السَّحِيقِ.. وَ يَزِيدُ نَأْيِي ذُهُولاً..حَتَّى تَعَثَّرَتْ..مَعَ أَعْمَاقِ التَّشَرُّدِ نُوتَاتِي..وَ الْمارِدُ..يَنْشُبُ أَظَافِرَهُ..بِأَعْماقِي..مُتَشَفِّيًا مِنْ قَيْدِيَ الْمَرْكُونِ .
أَيُّ طِينٍ أَنَا.. لَا أَدْرِي ..إِنْ كُنْتُ أَبْكِينِي..أَمْ أَبْكِي لَحْنِي الشَّجِيَّ
مِسْكِينٌ..مَقْضُومُ الْأَنْفِ..مَثْقُوبُ الْأُذْنِ..الشَّوْكُ يَنْبُتُ فِي شَفَتِي
وَ إِبْلِيسُ يُدْرِكُ أَنَّ أَشْلاَئِي..رَسْمُ بَيَانِ نَجْمَةُ صُبْحٍي.
مَسْكُونُ..سُكُوتُ الْمَضَارِبِ الْهَزِيلَةِ..أَنْفُضُ غُبَارِي..بِالْإِنْحِنَاءِ فَبَدْرِي أَفَلَ..حَتَّى حَدِيقَةُ يَاسَمِينِي..أَكَلَهَا الْعَفَنُ..وَآلِي صَائِمُونَ يُلَمْلِمُونَ..مَاتَبَقٍّى مِنْ أَنْفَاسِي الْمُثْقَلَةَ بِالصُّدَاعِ.
أًيُّ كَدَرٍ يَجْرِي..فِي غَيَاهِبِ عُرُوقِي..هَلْ دَمِي الْمُتَخَثِّرُ يَتَدَفَّقُ بِلًاَ حُمْرَةٍ..أَمْ نَارِي الْبَاهِتَةَ..تَسْتَعِرُ بِلاٍ جَمْرَةٍ..هَلْ غَيْثِي الشَّحِيحُ.. يٍَهْطِلُ بِلَا دَمْعَةٍ..أَمْ عُمْرِيَ الْمَهْدُورُ يُوَرِّقُ..بِلاَ زَهْرَةٍ بلِاَ ثَمْرَةٍ.
لِمَا أَلْتَفِتُ خَوْفاً مِنِّي..أَوْ مِنْ مَنْ حَوْلِي..تَكَادُ الْحَلْقَةُ تَنْتَهِي
وَأَنَا مُنْشَغِلٌ..بِنَدْبَتِي الْأَخِيرَةِ..أَنْظُرُ إِلَى قَيّْدِيَ الْمُهْتَرِأَ
وَالشًّمْسُ تُطًوِّقُ..تَكْسُو رِجْلِي..تَهِبُهَا ضَوْءًا سَاطِعًا..فَأَزْحَفُ وَكَلْبِي..خَارِجَ الْكَهْفِ..لِأَتَخَلَّى عَنِ الْعَتْمَةِ لِأَتْرُكَهَا لِلْقَابِعِ فِي الْحُفَرَ.
وَحْدٍي..نُورُ بَهَاءٍ..يُلَوِّحُ بِالْيَقِينِ..فِي الظُّلْمَةِ الْعَتْمَاءِ..وَحْدِي وَعْدُ فَجْرٍقبل..لِشُعَاعِ الضِّيَاءِ..مَتَى تَرْتَعِشُ فَرَائِسِي..لِأُصَدِّقَ أَنَّنِي آيَةٌ..تَتَلْأْلَأُ نَصْرًا..أَتْلُو نَفْسِي..عَلَى مَسَاحَاتِ..عَبِيرِ
الْكَرْمِ وَ النَّخِيلِ..الْأَقَاحِ وَ النِّسْرِينِ..مَتَى أَعُودُ ِلأَمِيرَتِي
رَحِيقَ نَيّْسَانٍ..فَهَذَا وَقْتُ غَدِيرِ الصَّحْوَةِ الْمَعِينِ..لِأًَنْتَصِبَ
لَنْ أَلْتَفِتَ لِلْمَارِجِ السَّاكِنِ..مِصْبَاحِيَ الْلَّعِينِ..وَإِنْ قَتَلَنِي عَلَى خَرَائِطِ الذُّلِ..سَتَظَّلُ أَنْفَاسُ أَغَانِيَّ..تَتَسَابَقُ فِيَّا..جَرْيَ الرِّيحِ
وَرَبِيعُ تَأَلُّقِ الْيَاسَمِينِ..آخِرَ مَعَارِكِي..مَنْ إِنْسَلَّتْ..مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِي..وَ سَقَطَتْ أَوْرَاقُهَا..شَاحِبَةً..مَنْ إِغْتَصَبَتْ تَرَاتِيلَ ضَجِيجَ الْمُتَخَلِّفِينَ..رَوْعَتَهَا.
فَهَلَّا قَبَضْتُ بِالْعِزِّ كَفَيَّا..وَأَنَا صَدْرُ الْقَصِيدِ لَا عَجْزُهُ..عَلَّ مَا عَدَّهُ الْعَزِيزُ فِي الرُّؤْيَا..يُبْرِئُ نَزِيفَ جُرْحَ آهَاتِي..يُجْرِي غَزِيرَ أَمْطَارِ فَرَجِي..ِلأًَسْتَرِيحَ..لِأُُرِيحَ يَعْقُوبَ..أَرُدُّ لَهُ بَصَرَهُ.
فَهَامَةُ الصَّبْرِ يَاإِبْنَِ النَّوَائِبِ..لاَ تَنْحَنِي..وَ تَنْحَنِي لَهَا..هَامَةُ الْبَلَاءِ
وَ الرَّبُّ..لَا يَخْذِلُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالرَّجَاءِ..فَإِعْتَصِمْ بِحَبْلِ الْلَّهِ
أَعْقِلْهٍا..هَيَّا وَ تَوَكِّلْ.

شاهد أيضاً

“لو كنت قصيدة” لبراءة الأيوبي.. نصوص نثرية تحتفي بالوجدان واللغة المشحونة بالشعر

عمّان- تنوعت نصوص “لو كنت قصيدة” للكاتبة اللبنانية براءة الأيوبي بين ما يمكن تسميته بالنصوص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات