ثقافة

“أحمد بركات شاعر الإنسانية”ذ. عبد العزيز الطوالي/المغرب

فالشاعر أحمد بركات في نظري شاعر الإنسانية والحب بامتياز، شاعر ينهض في شعره ثائرا ضد كل الممارسات التي  تكون ضد هذه الرؤية الوجودية للإنسان والحياة، ولذلك فعنوان ديوانه الأول " أبدا لن أساعدا الزلزال " لم يكن عبثا أو ضربا من الصدفة، بل كان اختيارا مقصودا موفقا يعكس رؤيته الشعرية العميقة، ويحمل معنى الرفض المستمر المعبَّر عنه بأداة النفي " لن"، وعن استمرارية هذا الرفض بـكلمة "أبدا" والفعل المضارع المنفي نفيا قاطعا " أساعد" ، هكذا يعلن الشاعر  تمرده ورفضه المطلق لــ" الزلزال"، وما الزلزال عند الشاعر ليس إلا رمزا طبيعيا، يرمز إلى الدمار والخراب والإفناء التام، وإلى تشرد الإنسان وضياعه، فنتائج الزلزال معروفة لدى المتلقي البسيط والمثقف على حد سواء، وهي نتائج مدمرة هالكة، كما أن الكلمة ذاتها" الزلزال" كلمة تشعل نار القلق في وجدان الإنسان، وتجعله يسبح في بحر من الحيرة والرهاب، ولذا اختارها الشاعر لأنها تعبر عن موقف شعري واضح  يتقاسمه الشباب الذين جايلوا الشاعر جميعا وهو رفض الواقع المتردي القاهر المظلم.

أكمل القراءة »

“تمظهرات الرمز في الشعر العربي المعاصر”فدوى الحجوجي/المغرب

شكل الرمز نقطة تحول في مسيرة الشعر العربي نتيجة اعتباره حجر الزاوية في مكونات الحداثة الشعرية، وأيضا أحد الركائز الأساس للقصيدة العربية الحداثية، كالأسطورة، والغموض، والنزعة الدرامية، والقصصية وهلم جرا.

أكمل القراءة »

“وسائل التواصل الاجتماعي مقاربة سيكولوجية”الدكتور إدريس الذهبي/المغرب

إن للإنسان في الحياة دورا تواصليا في الجوهر، فهو يتلقى الرسائل ويرسلها، بل هو يجمع المعلومات ويوزعها، وبتعبير سابير (Sapir) فإن: "أي نموذج ثقافي، وأي فعل من أفعال السلوك الاجتماعي يتضمن التواصل، سواء أكان ذلك بالمعنى الظاهر أم بالمعنى الضمني"[1]، فالتواصل شرط مؤسس لكل حياة اجتماعية، إنه يتمثل بصفة عامة في تبادل البلاغات المجملة بالدلالة، ومن هنا؛ فإنه يمكن أن يأخذ مظاهر متعددة، حيث أشار نيلسن كودمان( N.Goldmen) إلى أنه: [...]  بكونه هدف التعبير الرمزي، فالإنسان حيوان اجتماعي، والتواصل شرط للتعامل الاجتماعي، والرموز هي وسائل للتواصل

أكمل القراءة »

“إبحار إلى ضفاف أخرى وانفتاح حيث الإبداع تعايش وقيم وجمال”محمد آيت علو/المغرب

ضمن منشورات(Éditions U. Européennes) للطباعة والنشر والتوزيع وبالتعاون مع مؤسسة النشرMUSE  إصداران جديدان للكاتب المغربي محمد آيت علو، بنسخ أنيقة عالية الجودة، ويقع الكتاب الأول"COMME SI PERSONNE" في مائة صفحة من القطع المتوسط أما  المؤلف الثاني "Ombre légère" فيقع في ثمانين صفحة ضمن جنس القصة القصيرة جدا

أكمل القراءة »

شمعة الميلاد لسعيد الدرمكي.. قصص في الأسطورة واختلاف الأزمنة

يقدّم القاص العُماني د. سعيد الدرمكي في مجموعته "شمعة الميلاد" مجموعة من القصص التي يرتحل خلالها عبر الزمان، جاعلا من تفاصيل المجتمع العُماني مادة سردية تجمع الماضي بالحاضر وتؤكد الوشائج التي تجمع بينهما.

أكمل القراءة »

أحمد شوقي: سنوات مينادا

خلف النافذة التى أعماها البخار وبعيون ثملة شاخصة تنظر إلى عابر سبيل ، يتأبط جريدته ويتلحف بمعطفه الذى طوى طرفه على رأسه كمظلة ، لقد كان الطقس طائشًا ، وزخات المطر تنقر الزجاج وتداعبه كأنها أصابع خشنة مليئة بالوسخ تداعب سرة مراهقة تربت بين  الراهبات ، كانت ( مينادا )  ترتدى ثوبًا أرجوانياً عليه بعض الزهورالمنثورة كنمش يُزين وجه مريم المجدلية 

أكمل القراءة »

“أحببتكَ عن غير قصد”دلال القرافلي/المغرب

ابتليتُ بحبٍّ لا يعرفهُ إلا من هو فيهوعشتُ على أملٍ أُلاقيهوفي عتم الليالي أطلبُ من الله أن يُحييهتوسّد الثرى وبين أحضان المقابر ارتمىأَيفهمني وهو ماتت أمانيهالعشق يُسعد القلوبإلا قلبي فالعشقُ يُدميهففؤادي في لهيب النَّار يحترقُأما أبي فليس الأمرُ يعنيهفي دجى الليل بصوتٍ خافثٍ أُناديهألن تأتِ بعدلكنه لم يُجبني ماذا أفعل …

أكمل القراءة »

“كرة القدم بين مطرقة القوة، وسندان الحلم”أحلام لقليدة/المغرب

وحين يكون الحوار مع الآخر مبنيا على الندية والتكافؤ، فإن حظوظ النجاح تكون وافرة، ويتحول مع قوة الاعتقاد في ذلك إلى محرك أساس لمحو تلك الصور النمطية المترسخة في عقلية الغرب تجاه الشرق. ولا أدل على ذلك من مستوى الذهول في أوساط الجماهير الغربية، وتفاعلها التلقائي مع المظاهر الاحتفالية العربية، وانبهارها بحسن التنظيم، وحفاوة الاستقبال، ورقي القيم العربية التي خلخلت لديهم العديد من تلك المفاهيم والأفكار المسبقة، وجعلتهم يندمجون مع بقية الأجناس والثقافات المتعددة، وتذويب هوة الاختلاف، وفسح المجال أمام إمكانية تحقيق الحلم الإنساني المشترك، القائم على الحب والتعايش واحترام الآخر.

أكمل القراءة »

“إلى أين أيتها القصيدة” لعلي جعفر العلاق

وجاء الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 325 صفحة من القطع المتوسط. وحرص العلاق فيه على تصوير مراحل حياته كافة، تصويرا فنيا ينقل التفاصيل الدقيقة بلغة سلسة تجذب القارئ إلى سردياتها المحبوكة بعناية.. يقول في مستهل كتابه عن مرحلة طفولته: "حين فتحتُ عينيّ في قريتي الصغيرة تلك، كانت حواس الطفل الذي كنته، مفتوحة على عاقول البراري أو نكهة الحقول الفوّاحة. وكان فيه ميلٌ، لم يفارقه حتى الآن ربما، إلى مقدم الخريف، والبدايات الأولى للرعد والمطر وقطاف الثمار. ولا أزال أتذكرها بحنينٍ شجيّ. بساطة

أكمل القراءة »
التخطي إلى شريط الأدوات